🌼 صيفٌ في أوستيا
أوستيا، على ساحل روما، صيف 1958. عائلة موريتي تعيش أجمل صيف في حياتها: خطوبة صوفيا، وأغنية ماركو التي تصل إلى الإذاعة، وعودة الخال إنزو من البحر بعد اثنتين وعشرين سنة. لكن في آخر رصيف الميناء مستودع مغلق منذ سبع سنوات، لا يلتفت إليه أحد. رواية من خمسة فصول عن الفرح والأسرار والتقلبات، ونهاية لا يتوقعها أحد. (للكبار: نهاية مأساوية وفقد)
اقرأ القصة الآن ←اقرأها أو استمع لها بصوت عالٍ، مع أسئلة ونجوم.
بداية القصة: صيف لا يشبه غيره
صيف عام 1958 — أوستيا، على ساحل روما
لم تكن أوستيا مدينة كبيرة، لكنها كانت تعرف كيف تستيقظ.
كانت تستيقظ قبل روما بساعة كاملة، حين تعود قوارب الصيادين من البحر محمّلة بالسردين والحبّار، وحين تفتح المخابز أبوابها فتخرج منها رائحة الخبز الساخن لتختلط برائحة الملح والطحالب. وكانت الشمس في تلك الأيام من شهر يونيو تطلع من خلف التلال البعيدة، فتلوّن مياه البحر بلون ذهبي خفيف، وتلمع على نوافذ البيوت الملونة المصطفة على طول الشارع الساحلي.
في ذلك الصباح، كان جوفاني موريتي يمشي على رصيف الميناء كما يفعل كل يوم منذ عشرين عاماً.
كان رجلاً في الخمسين من عمره، عريض الكتفين، أشيب الصدغين، يرتدي سترة كحلية قديمة وقبعة من القماش لا يخلعها إلا في البيت. وكان يحمل في جيبه الأيسر دفتراً صغيراً أسود، يكتب فيه كل ما يدخل المستودعات وكل ما يخرج منها، لأنه كان مشرف المستودعات في ميناء أوستيا الصغير، ولأنه كان يؤمن أن الذاكرة تخون، أما الورق فلا.
مرّ بقوارب الصيادين، فرفع له العجوز أنطونيو يده من فوق قاربه…
الحكمة: الإهمال الصغير قد يصنع مأساة كبيرة، والتحذير الذي يُؤجَّل قد لا يصل أبداً
اقرأ القصة الآن ←
حكايات وقصصEnglish